"تخاطُب الفن والكتابة" هو عنوان لقائنا الأخير من دورة الكتابة الإبداعية التي أمررها لطالباتي المبدعات في ثانوية الشاغور- مجد الكروم للسنة الرابعة على التوالي.
حيث تضمّن اللقاء رحلة إلى مدينة عكا، تجوّلتُ بها مع طالباتي المبدعات، وكادر المكتبة العامة في رحاب معرض رسومات وأعمال الفنان العكي المبدع "وليد قشاش".
الذي استمعنا إلى محاضرته الشيّقة، عن رؤيته وحُلُمه الذي أصبح حقيقة، بالرغم من الظروف الصعبة التي يواجهها المواطنون العرب في مدينة عكا... لكنّ الإرادة صنعت المستحيل، من بئرٍ يُحاكي المزيج العمراني لعدة حضارات واكبتها عكا، إلى مرسمٍ يتزيّن بلوحاتهِ وأعماله الفنية المميزة، فكلّما تجولنا في المعرض جذبتنا الرائحة الأثرية التي غلّفت تلك الأعمال الإبداعية بكلّ محبة. ولكلّ لوحة قصة وحكاية طربنا لسماعها من الفنان المبدع وليد قشاش... ممّا شجّع الطالبات لكتابة أجمل النصوص وإلقائها في الورشة الكتابية التي أجريتها لطالباتي في المعرض. حيث طلبتُ منهن اختيار لوحة أو عمل فني للفنان، والوقوف أمامها وتأمّلها، وتخيّل تلك الروح التي انسكبت لكي يخرج هذا العمل الفني الجميل. فالرسم كالكتابة كلاهما فنٌ يُحاكي الروح، ويدغدغها لتسكبَ شيئًا من جمالها على الورق واللوحات، عندها تتشكّل أجمل الأعمال الإبداعية. بعد ذلك قمتُ أنا وزملائي المرافقون من كادر المكتبة العامة بتكريم الفنان العكي المبدع "وليد قشاش". واحتفلنا جميعًا بتخريج طالباتي من دورة الكتابة الإبداعية وقمنا بتكريمهن بالشهادات والهدايا المميزة. بعد ذلك خرجنا لجولة مميّزة بين أسوار عكا، وهدير بحرها وعنفوانه.... ثم تناولنا جميعا طعام الغداء في "مطعم الصيادين" المُطلّ على ميناء عكا الأبية.
د. عايدة هنداوي مغربي
مركّزة دورة الكتابة الإبداعية